مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ
حَدِيثُ أَبِي الْمُنْذِرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (1) مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) هو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني عمرو بن مالك بن النجار، من الخزرج، أبو المنذر الأنصاري، ويكنى أيضاً أبا الطفيل، المقرئ، سيد المسلمين. شهد العقبة والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رأساً في العلم والعمل.
روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أقْرأُ هذه الأمة أُبيُّ بن كعب" سلف برقم (12904)، وثبت في "الصحيح" أن عمر رضي الله عنه قال: أُبيٌّ اقرؤنا. وفي الصحيح أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: "أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} [البقرة: 255] فضرب صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: "لِيَهنِكَ العلمُ أبا المنذر". وأنه صلى الله عليه وسلم قال له: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن" وفي رواية "أمرني أن أقرئك القرآن" فقال أُبَيٌّ: الله سَمَّاني لك؟! قال: "نعم" قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟! قال: "نعم" فذرفت عيناه. وسيأتي في مسنده برقم (21112) أنه قال عن نفسه: إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل وهو رطب.
كان أحدَ الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأحد الذين يَلُونَهُ صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وأوصاه صلى الله عليه وسلم أن يلقنه إن فاته من قراءته شيء. وأوكل إليه عمر رضي الله عنه الصلاة بالناس في قيام رمضان يوم أن جمعهم عليه، فكان يصلي بهم عشرين ركعة.
وسلف في "المسند" برقم (11183) أنه دعا على نفسه ألا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة. فأصابته الحمى، فما مَسَّه إنسان إلا وجد حَرَّه حتى مات. قال الذهبي: ملازمة الحمى له حرفت خُلُقَهُ يسيراً، ومن ثَمَّ يقول زِر بن حُبيش: كان أُبيٌّ فيه شَراسة. =
حَدِيثُ أَبِي الْمُنْذِرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (1) مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) هو أُبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني عمرو بن مالك بن النجار، من الخزرج، أبو المنذر الأنصاري، ويكنى أيضاً أبا الطفيل، المقرئ، سيد المسلمين. شهد العقبة والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رأساً في العلم والعمل.
روى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أقْرأُ هذه الأمة أُبيُّ بن كعب" سلف برقم (12904)، وثبت في "الصحيح" أن عمر رضي الله عنه قال: أُبيٌّ اقرؤنا. وفي الصحيح أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: "أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} [البقرة: 255] فضرب صلى الله عليه وسلم في صدره وقال: "لِيَهنِكَ العلمُ أبا المنذر". وأنه صلى الله عليه وسلم قال له: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن" وفي رواية "أمرني أن أقرئك القرآن" فقال أُبَيٌّ: الله سَمَّاني لك؟! قال: "نعم" قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟! قال: "نعم" فذرفت عيناه. وسيأتي في مسنده برقم (21112) أنه قال عن نفسه: إني تلقيت القرآن ممن تلقاه من جبريل وهو رطب.
كان أحدَ الذين جمعوا القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأحد الذين يَلُونَهُ صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وأوصاه صلى الله عليه وسلم أن يلقنه إن فاته من قراءته شيء. وأوكل إليه عمر رضي الله عنه الصلاة بالناس في قيام رمضان يوم أن جمعهم عليه، فكان يصلي بهم عشرين ركعة.
وسلف في "المسند" برقم (11183) أنه دعا على نفسه ألا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة. فأصابته الحمى، فما مَسَّه إنسان إلا وجد حَرَّه حتى مات. قال الذهبي: ملازمة الحمى له حرفت خُلُقَهُ يسيراً، ومن ثَمَّ يقول زِر بن حُبيش: كان أُبيٌّ فيه شَراسة. =
(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 9)