أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آيَةً، وَأَقْرَأَهَا آخَرَ غَيْرَ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ أُبَيٌّ: فَمَا تَخَلَّجَ فِي نَفْسِي مِنَ الْإِسْلَامِ مَا تَخَلَّجَ يَوْمَئِذٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " بَلَى " قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَدَّعِي أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ كَذَا وَكَذَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، فَذَهَبَ ذَاكَ، فَمَا وَجَدْتُ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَتَانِي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ، قَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، قَالَ: اسْتَزِدْهُ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، قَالَ: كُلٌّ شَافٍ كَافٍ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
وأخرجه بنحوه النسائي 2/ 153، والطبراني في "الأوسط" (1048) من طريق ابن عباس، عن أُبيِّ بن كعب. وليس فيه قصة إتيان الملكين، وفيه: "سورة" بدل: "آية".
وأخرجه بنحوه أيضاً عبد الرزاق (20371) عن معمر، عن قتادة، قال: قال لي أُبيٌّ، فذكره. وزاد في آخره: "ما لم تخلط آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة، فإذا كانت "عزيز حكيم" فقلت: "سميع عليم" فإن الله سميع عليم" وليس فيه قصة إتيان الملكين.
وقوله: "عن قتادة، قال: قال لي أُبيٌّ" هكذا وقع في المطبوع من مصنف عبد الرزاق، وهو خطأ بلا ريب، فإن قتادة لم يدرك أُبيَّ بن كعب، فقتادة مولده سنة ستين، وأُبيٌّ وفاته سنة اثنتين وثلاثين على أبعد تقدير. وانظر ما قبله.
وقوله: "تَخَلَّجَ في نفسي"، أي: تَحَرَّكَ فيها شيءٌ من الرِّيبة والشَّكِّ، وأصل الاختلاج: الحركة والاضطراب.

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 17)