فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ. وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعَتَبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأيْنَ (1)؟ قَالَ: مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ - قَالَ لِي عَمْرٌو: وَقَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا (2) مَيِّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ - فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تبارك وتعالى: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} يُوشَعَ بْنِ نُونَ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحَوْتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ (3) - فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ--------------------------------------------
(1) في (م) و (ق) و (ر): "وأنى"، والمثبت من (ظ 5)، ونسختين بهامشي (ق) و (ر).
(2) كذا وقعت في (م) و (ق) و (ر)، وفي (ظ 5): "نوناً"، وهما واحد.
(3) كذا وقعت في (م) و (ق) و (ر)، وهي بفتح الحاء المهملة والجيم، =

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 54)