فِيهَا وَتِدًا (1)، قَالَ مُوسَى: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا - قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا - قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا - وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا - قَالَ: لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا.
فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ - قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ -، قَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ؟!
فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ، فَأَقَامَهُ - قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ، فَاسْتَقَامَ. قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ، فَاسْتَقَامَ - قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا - قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ - ".
قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ.
يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ (2).
قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا--------------------------------------------
(1) في (م) و (ر) و (ق): "ودقَّ فيها وَتِداً"، وما أثبتناه من (ظ 5) ونسخة في (ر)، وهما بمعنى.
(2) في رواية البخاري: يزعمون عن غير سعيدٍ أنه هُدَد بن بُدَد، والغلام المقتول .... إلخ.

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 56)