عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: فَقَرَأَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] قَالَ: فَقَرَأَ فِيهَا: وَلَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَانِيًا وَلَوْ سَأَلَ ثَانِيًا (1) فَأُعْطِيَهُ، لَسَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَلِكَ (2) الدِّينَ الْقَيِّمَ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ، غَيْرُ الْمُشْرِكَةِ، وَلَا الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا، فَلَنْ يُكْفَرَهُ " (3).--------------------------------------------
(1) قوله: "ولو سأل ثانياً" سقط من (م)، وأثبتناه من الأصول الخطية.
(2) في نسخة على هامش (ظ 5) و (ر): "ذات"، وذات الدِّين: حقيقته وخاصته.
(3) إسناده حسن من أجل عاصم بن بَهْدلةَ -وهو ابن أبي النَّجود الأَسدي الكوفي-، فقد روى له البخاري ومسلم مقروناً، وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن جعفر: هو الهُذَلي البصري المعروف بغُنْدَر، وحجاج: هو ابن محمد المِصِّيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج العتكي الواسطي.
وأخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (1163) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (539)، والترمذي (3793) و (3898)، والشاشي مفرقاً (1484) و (1485) و (1486) و (1487)، والحاكم 2/ 224 و 531، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 187، والضياء في "المختارة" (1162) من طرق عن شعبة بن الحجاج، به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه مختصراً أبو الشيخ في "الأمثال" (79) من طريق ثابت، عن عاصم بن بهدلة، به. =

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 130)