عَنْ قَنْبَرٍ حَاجِبِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُغَلِظُ لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَشَكَاهُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَإِلَى أُمِّ حَرَامٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ صَحِبْتُمْ كَمَا صَحِبَ، وَرَأَيْتُمْ كَمَا رَأَى، فَإِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَجَاءَ فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ قَبْلِي، وَلَكَ السِّنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيَّ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ بِكَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَإِنْ كَادَتْ وَفَاةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تَفُوتَكَ، ثُمَّ أَسْلَمْتَ، فَكُنْتَ مِنْ صَالِحِي الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ، فَقَدْ جَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَّا أَنْتِ يَا أُمَّ حَرَامٍ، فَإِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ، وَعَقْلُكِ عَقْلُ امْرَأَةٍ، وَمَا (1) أَنْتِ وَذَاكَ؟! قَالَ: فَقَالَ عُبَادَةُ: لَا جَرَمَ لَا جَلَسْتُ مِثْلَ هَذَا الْمَجْلِسِ أَبَدًا (2).--------------------------------------------
= بعض كتب التراجم التي ترجمت له، والتصويب من (ظ 5) وكتب الرجال وهو بالسين المهملة من سَيْبان حِمير.
(1) في (م) و (ق): "وأما" والمثبت من (ظ 5) و (ر).
(2) إسناده ضعيف، وفي بعض حروفه نكارة، قنبر مولى معاوية، وقيل: قُتير كما في "توضيح المشتبه" 7/ 251 - 252: مجهول فقد تفرد بالرواية عنه أبو زرعة السيباني، وهو يحيى بن أبي عمرو. ضَمرة: هو ابن ربيعة الرملي.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 14/ 409 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً من طريق محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن ضَمرة، به. =

(খণ্ড: 35) (পৃষ্ঠা: 238)