حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، علي بن بذيمة ثقة روى له أصحاب السنن، وقيس بن حبتر روى له أبو داود، وهو ثقة، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد في "الأشربة" (192) و (193) و (194)، وأبو داود (3696)، وأبو يعلى (2729)، والطحاوي 4/ 223، وابن حبان (5365)، والبيهقي 10/ 221 من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه الطبراني (12598) و (12599)، والبيهقي 8/ 303 من طريق إسرائيل، عن علي بن بذيمة، به. وانظر ما تقدم برقم (2020).
وأخرج قوله: "كل مسكر حرام" الطبراني (12600) من طريق موسى بن أَعين، عن علي بن بذيمة، عن سعيد بن جبير، عن قيس بن حبتر، به.
وسيأتي دون قصة الأسقية برقم (2625) و (3274) من طريق عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس.
وفي الباب دون قصة الأسقية أيضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي في "المسند" 2/ 158.
وعن قيس بن سعد بن عبادة سيأتي أيضاً 3/ 422.
قلنا: والمنع من الشرب في هذه الأوعية المذكورة في الحديث منسوخ بحديث بريدة الأسلمي الذي أخرجه أحمد 5/ 355، ومسلم (977)، وصححه ابن حبان (5390)، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أيِّ وعاءٍ شئتم، ولا تشربوا مسكراً".
الدُّباء: هو القَرْع اليابس، والمراد هنا الوعاء منه. والمزفت: المطلي بالزِّفت. والنَّقير: جذع يُنقَر وسطُه. والحنتم: الجِرار الخُضْر. قلنا: والنهي عن الشرب في هذه الأوعية إنما هو عن شرب ما انتُبِذ فيها.
والثُّفْل، قال السندي: فيَ "القاموس": الثُّفْل -بضم مثلثة-: ما استقرَّ تحت الشيء من كُدْرة، فكان المراد أنهم كانوا يشربون النبيذ أياماً إلى أن يشربوا ما بقي في آخر السقاء، ثم ينبذون ثانياً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 280)