اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَعَادَ (1)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ (2)، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ. ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " " إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَبِمَنْ؟ " (3) قَالَ: بِفُلَانَةَ. قَالَ: " هَلْ ضَاجَعْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ بَاشَرْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " هَلْ جَامَعْتَهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، قَالَ: فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ، فَلَمَّا رُجِمَ، فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، جَزَعَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْجَزَ أَصْحَابَهُ، فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، فَقَتَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيْهِ ".
قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي حِينَ رَآهُ: " وَاللهِ يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ، كَانَ خَيْرًا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ " (4).--------------------------------------------
(1) جاء مكان قوله: "فعاد" في (م): "ثم أتاه الثانية"، وما أثبتناه من الأصول الخطية.
(2) قوله: "فأعرض عنه" ليس في (م)، واستدركناه من الأصول الخطية.
(3) كذا في (ظ 5) ونسخة بهامش (ر)، وفي (م) و (ر): "فيمن".
(4) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، نعيم بن هزال بن يزيد الأَسْلمي مختلف في صحبته، وقد روى عنه ابنه يزيد ومحمد بن المنكدر، وذكره ابن =

(খণ্ড: 36) (পৃষ্ঠা: 215)