مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللهِ؛ فِيمَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ، فِي ظِلِّ اللهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. ثُمَّ لَيْسَ فِي بَقِيَّتِهِ شَكٌّ - يَعْنِي: فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ - يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِي مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمْ بِمَجْلِسِهِمْ مِنَ الرَّبِّ عز وجل النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ. قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقَالَ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَتْ مَحَبَّتِي للمتزاورينَ في، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَصَافِينَ فِيَّ الْمُتَوَاصِلِينَ (1) " (2). شَكَّ شُعْبَةُ: فِي الْمُتَوَاصِلِينَ، أَوِ الْمُتَزَاوِرِينَ.--------------------------------------------
(1) في (م) و (ر) و (ق): للمتصادقين في والمتواصلين، والمثبت من (ظ 5) و (ر).
(2) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد اختلف في سماع أبي إدريس الخولاني -وهو عائذ الله بن عبد الله- من معاذ، فذهب ابن عبد البر إلى أنه سمع منه، وخالفه الدارقطني، واستشهد في "العلل" 6/ 71 بما روي عن الزهري، عن أبي إدريس أنه قال: أدركت عبادة بن الصامت، ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس، ووعيت عنه، وعد نفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وفاتني معاذ وأخبرت عنه. قال أبو زرعة: أبو إدريس الخولاني يروي عن أبي مسلم الخولاني، ويروي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، وكلاهما يحدث بهذا الحديث -يعني حديثنا هذا- عن معاذ، والزهري يحفظ عن أبي إدريس أنه لم يسمع من معاذ، والحديث حديثهما. قلنا: وعلى كل حال، فهو متابع.
وأخرجه الحاكم 4/ 169 - 170 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (571)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (3895)، وأخرجه الحاكم 4/ 169 - 170 من طريق سعيد بن عامر، كلاهما =

(খণ্ড: 36) (পৃষ্ঠা: 327)