سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حُفَيْدٍ (1) إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمْنًا وَلَبَنًا وَأَضُبًّا، فَأَمَّا الْأَضُبُّ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَفَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: قَذِرْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ - أَوِ أجَلْ -" وَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَنْ يَمِينِهِ: " أَمَا إِنَّ الشَّرْبَةَ لَكَ، وَلَكِنْ أَتَأْذَنُ أَنْ أَسْقِيَ عَمَّكَ؟ " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ: لَا، وَاللهِ مَا أَنَا بِمُؤْثِرٍ عَلَى سُؤْرِكَ أَحَدًا. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَعْلَمُ شَرَابًا يُجْزِئُ عَنِ الطَّعَامِ غَيْرَ اللَّبَنِ، فَمَنْ شَرِبَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ، وَمَنْ طَعِمَ طَعَامًا، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ " (2).
2570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأُتِيَ بِعَرْقٍ، فَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَأَكَلَ مِنْهُ.--------------------------------------------
(1) في النسخ الخطية: أم حفيق، وعلى حواشيها: صوابه أم حفيد، قلنا: وهو الصحيح، وكذلك هو على الصواب في (م).
(2) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان، ولجهالة عمر بن حرملة.
وأخرجه مختصراً بقصة الدعاء النسائي في "عمل اليوم والليلة" (287) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه بطوله الطيالسي (2723) عن شعبة وغيره، به. وانظر (1978).
قوله: "تفل عليها"، قال السندي: أي: تفل لأجلها تقذُّراً طبعاً لا ديناً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 345)