خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ (1) قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَيْشَ الْأُمَرَاءِ وَقَالَ: " عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ، فجَعْفَرٌ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ، فعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيُّ " فَوَثَبَ جَعْفَرٌ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَأُمِّي، مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا، قَالَ: " امْضُوا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ " قَالَ: فَانْطَلَقَ الْجَيْشُ فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " نَابَ خَبرٌ - أَوْ ثَابَ خَبَرٌ، شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي، إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا حَتَّى لَقُوا الْعَدُوَّ، فَأُصِيبَ زَيْدٌ شَهِيدًا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ " فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ " ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى أُصِيبَ شَهِيدًا، فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ، هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُصْبُعَيْهِ (2)، وَقَالَ: " اللهُمَّ هُوَ سَيْفٌ مِنْ--------------------------------------------
(1) تصحف في (م) إلى: شمير.
(2) كذا في (م) والنسخ الخطية وسنن النسائي، ووقع في ابن حبان: "ضَبْعَيْه" بمعنى عضديه، وفي "شرح المشكل": يديه، وكلاهما بمعنى، وإليه نميل.

(খণ্ড: 37) (পৃষ্ঠা: 245)