ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ إِلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ، النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ " فَجَثَى (1) رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النَّاسِ وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللهِ؟! انْعَتْهُمْ لَنَا حَلِّهمْ لَنَا (2) - يَعْنِي: صِفْهُمْ لَنَا، شَكِّلْهُمْ لَنَا (3) - فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِسُؤَالِ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النَّاسِ وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ، لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ تَحَابُّوا فِي اللهِ وَتَصَافَوْا، يَضَعُ اللهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ نُورًا، وَثِيَابَهُمْ نُورًا، يَفْزَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَفْزَعُونَ، وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللهِ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " (4).--------------------------------------------
(1) في (م): فجاء.
(2) قوله: "حَلِّهم لنا" من (ظ 5) وحدها.
(3) قوله: "شكلهم لنا" سقط من (م).
(4) إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وسيأتي برقم (22918) من طريق بديل بن ميسرة عن شهر بن حوشب، لكن لم يسق لفظه بتمامه. =

(খণ্ড: 37) (পৃষ্ঠা: 541)