قَطُّ، قَالَ: وَأَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَبُعِثَ ذَاكَ (1) الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ، فَصَحِبْتُهُ مَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِهِ عَلِيًّا، قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبْيًا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ابْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ يَخْمُسُهُ. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا، وَفِي السَّبْيِ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ السَّبْيِ (2)، فَخَمَسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ (3)، فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبْيِ؟ فَإِنِّي قَدْ قَسَمْتُ وَخَمَسْتُ، فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ، وَوَقَعْتُ بِهَا. قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: ابْعَثْنِي - فَبَعَثَنِي مُصَدِّقًا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ: صَدَقَ. قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَالْكِتَابَ، وَقَالَ: " أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " فَلَا تَبْغَضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَازْدَدْ لَهُ حُبًّا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَنَصِيبُ آلِ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ ". قَالَ: فَمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ.--------------------------------------------
(1) في (م): "ذلك".
(2) في (م) و (ظ 5) و (ظ 2): "أفضل من السبي"، وفي (ق): "من أفضل السبايا"، وما أثبتناه من "جامع المسانيد" 1/ ورقة 133، و"فضائل الصحابة"، وبعض مصادر تخريج الحديث.
(3) وقع في (م) و (ظ 2) و (ق): "رأسه مغطى"، وما أثبتناه من (ظ 5) و"جامع المسانيد" 1/ ورقة 133، ومصادر تخريج الحديث.

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 66)