فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " (1). فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ (2) مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، يَحْمِلُهُ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَصْحَابِهِ: " ابْسُطُوا " فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَآمَنَ بِهِ.
وَكَانَ لِلْيَهُوَدِ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى تُطْعِمَ. قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا، وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا (3).--------------------------------------------
(1) من قوله: "فرفعها" إلى هنا سقط من (م) و (ق)، وأثبتناه من سائر الأصول، ومن مصادر تخريج الحديث التي خرجته من طريق الإمام أحمد.
(2) في (ظ 5) وحدها: "فجاءه".
(3) إسناده قوي كسابقه.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 7/ ورقة 406، والعراقي في "تقريب الأسانيد" ص 50 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجة مطولاً ومختصراً ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 551 - 552، وفي "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (6863) و (8597)، والبزار (2726 - كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" (6864) و (8598)، والطبراني في "الكبير" (6070)، والحاكم 2/ 16، والبيهقي في "السنن" 10/ 321، وفي "دلائل النبوة" 6/ 97، وابن عبد البر في "التمهيد" 3/ 98 - 99 من طريق زيد بن الحُباب، به.
وجاء الحديث عند الطبراني مسنداً عن سلمان، فقال: "عن بريدة، عن =

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 103)