عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلَالًا، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ، إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرَبَّعٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُو: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ. قُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ. قُلْتُ: فَأَنَا قُرَشِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ".
فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بِهَذَا " (1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي من أجل الحسين بن واقد المروزي، فهو صدوق لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن بريدة: هو عبد الله.
وهو أخصر مما هنا في "فضائل الصحابة" للمصنف (713).
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ ورقة 459 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه تامّاً ومختصراً ابن خزيمة (1209)، والحاكم 3/ 285 و 313، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2717)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 11/ 370 - 371، وابن عساكر 3/ ورقة 459 و 459 - 460 و 460 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، به.
تنبيه: وقع في "صحيح ابن خزيمة": "ما أَذْنَبْتُ قطُّ إلا صَلَّيتُ رَكْعتينِ" بدل: "ما أذَّنْتُ قط"، وترجم له: باب استحباب الصلاة عند الذنب يُحدِثُه المرءُ لتكون تلك الصلاةُ كفَّارةً لما أَحْدَثَ من الذنب. قلنا: قد تحرف هذا اللفظ على ابن =

(খণ্ড: 38) (পৃষ্ঠা: 148)