2711 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِي ابْنَ عِيسَى -، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ - يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ -، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، قَالَ: نَحْوًا (1) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَامَ قِيَامًا--------------------------------------------
= السماوات}، أي: منه نورهما، قال: ويحتمل أن يكونَ معناه: ذو النور، ولا يصحُّ أن يكونَ النوُر صفةَ ذات الله تعالى، وإنما هو صفةُ فعل، أي: هو خالقُه، وقال غيره: معنى نور السماوات والأرض: مدبر شمسها وقمرها ونجومها.
قوله: "أنت قَيّام السماوات"، قال السندي: القيام -بتشديد الياء- والقيوم: القائم بأمورِ العباد، ومدبرُ الخلائق في جميع الأحوال، والمعنى: القائم بأتمِّ وجه وأكمله بتدبيرِ السماوات والأرض وأهلهما.
وقوله: "أنت الحق"، قال: أي: الثابت ألوهيته دون ما يدعيه المبطلون.
وقوله: "وبك خاصمت"، قال: أي: بحجتك، أو بعونك، أو بأمرك خاصمت أعداءَك.
وقوله: "وإليك حاكمت"، قال: أي: إليك فوضتُ المحاكمةَ بيني وبين أعدائي، ورضيتُ بحُكمك بيني وبينهم، والله تعالى أعلم.
قال النووي في "شرح مسلم" 6/ 56: ومعنى سؤاله صلى الله عليه وسلم المغفرة مع أنه مغفور له: أنه يسأل ذلك تواضعاً وخضوعاً وإشفاقاً وإجلالاً، وليُقتدى به في أصلِ الدعاء والخضوعِ وحسنِ التضرع في هذا الدعاء المعيَّن، وفي هذا الحديث وغيره مواظبتُه صلى الله عليه وسلم في الليل على الذكر والدعاء والاعتراف لله تعالى بحقوقه والإقرارِ بصدقه ووعده ووعيده والبعث والجنةِ والنار وغيرِ ذلك.
(1) في (ظ 14) و (س): نحو، وعلى هامش (س): في نسخة نحواً.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 442)