أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. فَعَذَرَ (1) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ ثَلَاثَةً قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ، وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ. فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ.
قَالَ الْوَلِيدُ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِلنَّاسِ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيًا فَنَادَى: أَنْ لَا يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ. فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ (2).--------------------------------------------
(1) تحرف في (م) و (ظ 2) و (ق) إلى: فعدد.
(2) إسناده قوي على شرط مسلم. يزيد: هو ابن هارون.
وهذا الحديث قد رواه أبو الطفيل عن حذيفة بن اليمان، فقد أخرجه البزار في "مسنده" (2800) و (2803) من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جُميع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة.
وأخرج نحوه البيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 260 - 261 من طريق محمد بن إسحاق، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري، عن حذيفة بن اليمان قال: كنتُ آخذاً بخُطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم أقود به وعمار يسوقه … فذكره. ورواية أبي البختري -وهو سعيد بن فيروز- عن حذيفة بن اليمان مرسلة.
والقطعة الأخيرة من الحديث سلفت في مسند حذيفة برقم (23321) و (23395) من طريق أبي الطفيل عنه.

(খণ্ড: 39) (পৃষ্ঠা: 211)