تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ الله، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، فَقَدْ رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الْكُتُبُ، فَلَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ يَنْفَعُونَكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عز وجل لَكَ، لَمَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَو أَرَادَتْ أَنْ تَضُرَّكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ لَكَ، مَا اسْتَطَاعَتْ " (1).
2764 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ يَحْيَى: عَنِ الْأَعْرَجِ، وَلَمْ يَقُلْ مُوسَى: عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ. قَالَ: " مَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ ".
قَالَ يَحْيَى مَرَّةً أُخْرَى: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ، فَأُهْرَاقَ الْمَاءَ، فَتَيَمَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمَاءَ مِنَّا قَرِيبٌ (2).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، ابن لهيعة -واسمه عبد الله، وإن كان في حفظه شيء- رواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ كما سيأتي برقم (2803) وهو ممن روى عنه قبل احتراق كتبه، وهو متابع أيضاً فيما تقدم برقم (2669)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير قيس بن الحجاج، فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وهو صدوق. يحيى بن إسحاق: هو السَّيلَحيني.
(2) حسن، ابن لهيعة -وإن كان سيئ الحفظ- رواه عنه عبد الله بن المبارك في الرواية السالفة برقم (2614)، وروايته عنه صالحة، وباقي رجاله ثقات، وقال الشيخ أحمد شاكر: زيادة يحيى بن إسحاق في الإسناد "عن الأعرج" بين عبد الله بن هبيرة وبين حنش الصنعاني أكبر الظن أنه خطأ، فإن الحديث رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة كرواية =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 488)