قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّ أَبِيكِ اللهُ. قَالَتْ: أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ! قَالَتْ: نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ، وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ. فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِيَ وَأَوْلادُهَا فِيهَا، قَالَتْ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ: وَمَا حَاجَتُكِ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَتَدْفِنَنَا. قَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الحَقِّ. قَالَ: فَأَمَرَ بِأَوْلادِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا؛ وَاحِدًا وَاحِدًا، إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِيٍّ لَهَا مُرْضَعٍ، كَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ. فَاقْتَحَمَتْ ".
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَكَلَّمَ أَرْبَعَةُ صِغَارٍ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ (1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط عند جمع من الأئمة، وأبو عمر الضرير: اسمه حفص بن عمر البصري روى له أبو داود، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني (12280) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه ابن حبان (2903) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (12279) من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، ولم يذكر يزيد بن هارون في حديثه قول ابن عباس فيمن تكلم صغيراً، وسيأتي الحديث برقم (2822) و (2823) و (2824).
وله شاهد من حديث أُبيّ بن كعب عند ابن ماجه (4030) وإسناده ضعيف. =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)