لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بَلَغَتْ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا، نَبَحَتِ الْكِلَابُ. قَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا أَنِّي رَاجِعَةٌ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهَا: بَلْ تَقْدَمِينَ، فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللهُ عز وجل ذَاتَ بَيْنِهِمْ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا ذَاتَ يَوْمٍ: " كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم. وقد نقل المِزِّي في "تهذيب الكمال" في ترجمة قيسِ بنِ أبي حازم عن ابن المديني قولَه: قال لي يحيى بنُ سعيد (يعني القطان): قيسُ بن أبي حازم منكر الحديث، ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير، منها حديث كلاب الحَوْأَب. قال الحافظ في "تهذيبه": مراد القطان بالمنكر: الفرد المطلق. وقال في "الفتح" 13/ 55: سنده على شرط الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 259 - 260، وإسحاق بن إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 2/ 403، والبزار في "مسنده" (3275) (زوائد)، وأبو يعلى (4868)، وابن حبان (6732)، وابن عدي في "الكامل" 4/ 1627، والحاكم في "المستدرك" 3/ 120، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 410 - 411 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وجاء عند ابن أبي شيبة أنَّ طلحة والزُّبير هما اللذان قالا لها: بل تَقْدَمين … وسيرد في الرواية (24654) أن الذي كلَّمها في ذلك هو الزُّبير.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 7/ 234، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجالُ الصحيح. =

(খণ্ড: 40) (পৃষ্ঠা: 299)