لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكَ. قَالَ: " فَهَلُمِّيهَا " قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَيْهِ سَبْعَةَ أَوْ تِسْعَةَ - أَبُو حَازِمٍ يَشُكُّ - دَنَانِيرَ، فَقَالَ حِينَ جَاءَتْ بِهَا: " مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ عز وجل وَهَذِهِ عِنْدَهُ، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ عز وجل وَهَذِهِ عِنْدَهُ " (1).
24561 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ. قَالَ حُسَيْنٌ: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ يَمُرُّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هِلَالٌ وَهِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ. قُلْتُ: يَا خَالَةُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ. قَالَ حُسَيْنٌ، إِنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ،--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، غير أن قوله: "وما تبقي هذه من محمد لو لقي الله عز وجل وهي عنده" تفرد به محمد بن مطرف أبو غسان، وهو ثقة، إلا إن ابن حبان قال فيه: يغرب، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو حازم: هو سلمة بن دينار.
وقوله: "ما ظن محمد أن لو لقي الله عز وجل وهذه عنده":
أخرجه ابن سعد 2/ 238 من طريق يحيى بن أيوب، عن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (24222).
قال السندي: قوله: "وما تبقي": من الإبقاء، أي: أي شيء تبقي، أو لا تبقي شيئاً هذه الدنانير من محمد، أي من قدره وشرفه، استعظاماً لضرر حبس الدَّنانير.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 110)