الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 90]. قَالَ عُثْمَانُ: فَذَلِكَ حِينَ اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي، وَأَحْبَبْتُ مُحَمَّدًا (1).--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف، شهر -وهو ابن حوشب- مختلف فيه، قَوَّى أمره جماعةٌ وضعفه آخرون، وقال صالح بن محمد البغدادي الحافظ: روى عنه عبد الحميد بن بَهْرام أحاديث طوالاً عجائب، وعبد الحميد بن بهرام مختلف فيه أيضاً، وقال صالح بن محمد الحافظ: ليس بشيء، يروي عن شهر، عنده صحيفة منكرة، قال الحافظ أبو بكر الخطيب: الحمل في الصحيفة التي ذكر صالح أنها منكرة على شهر، لا على عبد الحميد، وقال ابن عدي: هو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرةَ رواياته عن شهر، وشهر ضعيف. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (893) عن إسماعيل بن أبان، والطبراني (8322) و (10646) من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن عبد الحميد بن بهرام، بهذا الإسناد. وهو عند البخاري مختصر.
وأورده ابن كثير في "تفسيره" 4/ 516 وقال: إسناده جيد متصل حسن، قد بُين فيه السماع المتصل! ورواه ابن أبي حاتم من حديث عبد الحميد بن بهرام مختصراً. وحَسَّن الهيثمي إسناده في "المجمع" 7/ 48 - 49!
وأخرج أحمد 4/ 218 عن أسود بن عامر، عن هريم بن سفيان، عن ليث بن أبي سُليم، عن شهر بن حوشب، عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً، إذ شَخَصَ ببصره ثم صَوَّبه حتى كاد أن يلزقه بالأرض، قال: ثم شخص ببصره فقال: أتاني جبريل عليه السلام، فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القُربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يَعِظُكم لعَلَّكم تَذَكَّرُون}. وهذا إسناد ضعيف فيه شهر وقد سبق بيان حاله، وليث بن أبي سُليم سيئ الحفظ، ومع ذلك فقد قال ابن كثير في "تفسيره" 4/ 516: هذا إسناد لا بأس به، ولعله عند شهر بن حوشب من الوجهين، والله أعلم!
شخَصَ: رَفَع. يُنغض: يُحرِّك. يستفقه: يستعلم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 89)