خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَرْسَلَنِي مُدْرِكٌ - أَوْ ابْنُ مُدْرِكٍ - إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ: فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ تُصَلِّي الضُّحَى، فَقُلْتُ: أَقْعُدُ حَتَّى تَفْرُغَ، فَقَالُوا: هَيْهَاتَ، فَقُلْتُ لِآذِنِهَا: كَيْفَ أَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَخُو عَازِبٍ، نِعْمَ أَهْلُ الْبَيْتِ. فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْوِصَالِ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا الْهِلَالَ أَخْبَرُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " لَوْ زَادَ لَزِدْتُ ". فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَاكَ أَوْ شَيْئًا نَحْوَهُ، قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي ". وَسَأَلْتُهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ، قَالَتْ: فَجَاءَتْهُ عِنْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، وَشُغِلَ فِي قِسْمَتِهِ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ (1) ثُمَّ صَلَّاهَا، وَقَالَتْ: عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يَدَعُهُ، فَإِنْ مَرِضَ قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَقُولُ: بِحَسْبِي أَنْ أُقِيمَ مَا كُتِبَ لِي، وَأَنَّى لَهُ ذَلِكَ (2).
وَسَأَلْتُهَا عَنِ الْيَوْمِ--------------------------------------------
(1) في (ظ 8)، وهامش (هـ): حتى صلى صلاة العصر، بزيادة صلاة.
(2) في (ظ 8) وهامش (هـ): ذاك.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 420)