فِيهِمَا النَّبِيذُ، فَلَمَّا شَرِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يَرْوَى، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتُمْ، هَكَذَا فَاصْنَعُوا ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرِضَا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا لَبَنًا وَعَسَلًا (1).
2945 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " (2).--------------------------------------------
= و (ظ 14).
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حسين بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف، ومتابعُه داود بن علي بن عبد الله بن عباس صدوق، وكلاهما لم يدرك ابن عباس، فهو منقطع. وسيأتي برقم (3114).
وللحديث طرق أخرى يصح بها، انظر ما سلف برقم (2207)، وما سيأتي برقم (3528).
وقوله: "أَسُنَّةً"، قال السندي: بالنصب. "تبتغون "، أي: تطلبون العمل بها. "بهذا النبيذ"، أي: نبيذ السقاية، يريد أن بني عمكم يسقون الناسَ اللبن والعسل، وأنتم تسقون النبيذَ، فهل هو لسنة، أم لأجل أن هذا أسهل وأقل مُؤنةً من ذلك؟ وأنتم لبخل أو فقر ما تتحملون ما هو أكثرُ مؤنة، فاخترتم النبيذَ.
وقوله: "قد مُغِثَ ومُرِثَ"، قال: هما على بناء المفعول، والأول: بميم وغين معجمة ومثلثة، والثاني: بميم وراء ومثلثة، ومعناهما: الدَّلْك بالأصابع، والمراد: أنه تناولته الأيدي وخالطته، فتوسَّخَ بأيديهم وفَسَد.
(2) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله: هو أبو جعفر الرازي قاضي الري، وثقه أحمد والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال =
2945 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ " (2).--------------------------------------------
= و (ظ 14).
(1) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حسين بن عبد الله بن عبيد الله ضعيف، ومتابعُه داود بن علي بن عبد الله بن عباس صدوق، وكلاهما لم يدرك ابن عباس، فهو منقطع. وسيأتي برقم (3114).
وللحديث طرق أخرى يصح بها، انظر ما سلف برقم (2207)، وما سيأتي برقم (3528).
وقوله: "أَسُنَّةً"، قال السندي: بالنصب. "تبتغون "، أي: تطلبون العمل بها. "بهذا النبيذ"، أي: نبيذ السقاية، يريد أن بني عمكم يسقون الناسَ اللبن والعسل، وأنتم تسقون النبيذَ، فهل هو لسنة، أم لأجل أن هذا أسهل وأقل مُؤنةً من ذلك؟ وأنتم لبخل أو فقر ما تتحملون ما هو أكثرُ مؤنة، فاخترتم النبيذَ.
وقوله: "قد مُغِثَ ومُرِثَ"، قال: هما على بناء المفعول، والأول: بميم وغين معجمة ومثلثة، والثاني: بميم وراء ومثلثة، ومعناهما: الدَّلْك بالأصابع، والمراد: أنه تناولته الأيدي وخالطته، فتوسَّخَ بأيديهم وفَسَد.
(2) إسناده صحيح، عبد الله بن عبد الله: هو أبو جعفر الرازي قاضي الري، وثقه أحمد والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش، فمن رجال =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 104)