أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعُثْمَانَ، حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَاسْتَأْذَنَ (1) عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ (2)، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: " اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ " فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ ". قَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِعَائِشَةَ: " أَلَا أَسْتَحْيِي (3) مِمَّنْ تَسْتَحْيِي (3) مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟! " (4).--------------------------------------------
(1) في (ظ 2) وهأمش (ق): ثم استأذن.
(2) في النسخ الخطية: قال عثمان، ثم استأذنت عليه، فجلس. والمثبت من (م).
(3) في غير (ظ 7) و (ظ 8) و (ظ 2): أستحي.
(4) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر الحديث (514) سنداً ومتناً. وسلف تخريجه هناك، ونزيد عليه هنا:
وهو عند الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (793)، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 474 من طريق يحيى بن أبي بكير، عن ليث بن سعد، به. =

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 121)