عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ. قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (1)، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ، فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ " (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 2) و (ق): وهو على تلك الحال.
(2) حديث صحيح كما سلف في الرواية (25216)، وهذا إسناد أخطأ فيه معمر، فإن يحيى بن سعيد بن العاص إنما سمعه من أبيه عن عائشة، قال الدارقطني في "العلل" 5/ ورقة 80: والصحيح عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة. قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن سعيد بن العاص، فمن رجال مسلم.
وهو عند الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (760).
وعند عبد الرزاق في "مصنفه" (20409)، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (1140)، وابن حبان (6906)، والبغوي في "شرح السنة" (3900).
وانظر الرواية (24330).
قال السندي: قولها: فكأنك احتفظت، أي: راعيتَه، أو راعيت حالك وهيئتك. يقال: احتفظ بالشيء: إذا اعتنى به.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 207)