أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ عَائِشَةَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، فَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ ". قَالَ أَبُو عَامِرٍ: " تُؤَجِّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير بن محمد: وهو التميمي؛ قال البخاري: ما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح، وهذه منها، فإن عبد الرحمن بن مهدي، وأبا عامر -وهو عبد الملك بن عمرو العقدي- بصريان.
وأخرجه إسحاق (1756) من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 2/ 203 - 204، ومسلم (974)، وأبو داود -كما في "تحفة الأشراف" 12/ 241 - والنسائي في "الكبرى" (2166) و (10931)، وأبو يعلى (4758) و (4831)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (592)، واللالكائي في "الاعتقاد" (1761)، والبيهقي في "السنن" 4/ 78 - 79 و 5/ 249، والبغوي في "شرح السنة" (1556) من طرق عن شريك، به.
وأخرجه مرسلاً إسحاق (1757) عن الدراوردي، عن شريك بن عبد الله، عن عطاء بن يسار أن رسول الله … فذكر نحوه.
وقد سلف برقم (24425).
قال السندي: قولها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا كانت ليلةُ عائشة، أي: أحياناً، أو في آخر عمره، فلا يلزم الدوام.
قوله: "فإنَّا" أي: معشر الأحياء.
قوله: "وإياكم" أي: معشر الأموات.
قوله: "وما توعدون غداً" أي: مجيئَه غداً، أي: يوم القيامة من المواعيد الإلهية.
قوله: "مؤجَّلون" أي: مؤخرون إلى ذلك اليوم، وضمير مؤجلون لجميع ما تقدم من الأحياء والأموات بطريق التغليب، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 298)