الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْطُبُ عَلَيْهِ سَوْدَةَ، قَالَ: كُفْءٌ (1) كَرِيمٌ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ قَالَتْ: تُحِبُّ ذَاكَ، قَالَ: ادْعُهَا لِي، فَدَعَتْهَا. فَقَالَ (2): أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَدْ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ، وَهُوَ كُفْءٌ (3) كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ بِهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ (4): ادْعِيهِ لِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَهَا أَخُوهَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الْحَجِّ، فَجَعَلَ يَحْثِي عَلَى (5) رَأْسِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ: لَعَمْرُكَ (6) إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَحْثِي فِي رَأْسِي التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ مِنَ (7) الْخَزْرَجِ فِي السُّنْحِ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلَ بَيْتَنَا، وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ، فَجَاءَتْ بِي (8) أُمِّي، وَإِنِّي--------------------------------------------
(1) في (ظ 7) و (ظ 8): كفيٌّ.
(2) في (ظ 7) و (ظ 8) و (م): فدعيتُها. قال.
(3) في (ظ 7) و (ظ 8): كفيٌّ.
(4) في (ظ 2) و (م): قالت.
(5) في (ظ 2) و (ق) و (م): في.
(6) في (ق): لعمري.
(7) في (م): من.
(8) في (م): فجاءتني.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 503)