قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: فَرَجَعَ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ". فَزُمِّلَ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ يَا خَدِيجَةُ، لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً، لَقَدْ أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي بَلَاءً ". قَالَتْ خَدِيجَةُ: أَبْشِرْ، فَوَاللهِ لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِي خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدٍ، وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَنَصَّرَ، شَيْخًا أَعْمَى، يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالَّذِي رَأَى مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (1)، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ، أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 7) و (ظ 8): جذعة.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي، ومحمد بن مسلم: هو الزهري. وقول عُقيل بن خالد: وقال محمد بن مسلم، أشار الحافظ في "الفتح" 8/ 327 أنه لم تقع كذلك إلا في موضع واحد عند البخاري، وجاء في بقية المواضع: عن عُقيل، عن ابن شهاب.
وأخرجه أبو عوانة 1/ 113 من طريق حجَّاج، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3) و (3392) و (4953) و (4955) و (4957) =

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 53)