أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْكِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ.
فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ: مَا رَكْعَتَانِ زَعَمَتْ عَائِشَةُ أَنَّكِ أَخْبَرْتِهَا (1) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ؟ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِعَائِشَةَ، لَقَدْ وَضَعَتْ أَمْرِي عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ، صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ، وَقَدْ أُتِيَ بِمَالٍ، فَقَعَدَ يَقْسِمُهُ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ، وَكَانَ يَوْمِي، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ يَا رَسُولَ اللهِ، أُمِرْتَ بِهِمَا؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَشَغَلَنِي قَسْمُ هَذَا الْمَالِ حَتَّى جَاءَنِي الْمُؤَذِّنُ بِالْعَصْرِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا ". فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: اللهُ أَكْبَرُ، أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً؟ وَاللهِ لَا أَدَعُهُمَا أَبَدًا، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا (2) قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (3).--------------------------------------------
(1) في (م) و (ق) و (ظ 6): أَخْبَرْتِيهَا، والمثبت من (ظ 2).
(2) في (ق): صلاها.
(3) صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر صحيح، وهذا إسناد ضعيف على قلب فيه، فأبو أحمد الزُّبيري إنما يروي عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن مَوْهب، عن عمه عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهب. كما في مصادر الرجال، وهذا القلب قديم، وقد بيَّض له الحافظ في "أطراف المسند" 9/ 423. وعُبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب ضعيف، وعمُّه عُبيد الله بن عبد الله مجهول، جهله الشافعي وأحمد وابنُ القطان، وذكره ابن حبان في "ثقاته" على عادته في توثيق المجاهيل.
وانظر (26515).

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 185)