لَمَّا نَزَلَ بِعَنْبَسَةَ (1) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، الْمَوْتُ اشْتَدَّ جَزَعُهُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ - يَعْنِي أُخْتَهُ - تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا، حَرَّمَ اللهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ ". فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ (2). (3)--------------------------------------------
(1) في الأصول: بعتبة، وهو خطأ، والممبت من "أطراف المسند".
(2) في (ظ 6): سمعتها.
(3) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. رَوْح: هو ابنُ عُبادة، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه البيهقي 2/ 473 من طريقي محمد بن إسحاق ومحمد بن عبيد الله المنادي، عن رَوْح، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/ 264 - 265، وفي "الكبرى" (1480) من طريق موسى بن أَعْين، والطبراني في "الأوسط" (2768) من طريق يزيد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 7/ 36، والترمذي (428)، والنسائي 3/ 265، والطبراني في "الكبير" 23/ (453)، وفي "مسند الشاميين" (1524)، والبغوي في "شرح السنة" (889) من طريق القاسم بن عبد الرحمن، والطبراني في "الكبير" 23/ (446)، وفي "مسند الشاميين" (65) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة، كلاهما عن عَنْبَسَة بن أبي سفيان، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وخالفهم عبد بن حميد -كما في "منتخبه" (1553) - فرواه عن روح، به، بلفظ: "من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة حرّم الله لحمه على النار".
وسيأتي برقمي: (26772) و (27403).
قال السندي: قوله: اشتدَّ جزعه، فيصيح وينقلب ظهراً لبطن كما يفيده =

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 347)