أَعْلِفُ (1)، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرُِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: " إِخْ إِخْ "، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ. قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى، وَمَعَهُ نَفَرٌ (2) مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ (3) أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي (4).--------------------------------------------
(1) في (ظ 2) و (ق) و (م): وأعلف، والمثبت من (ظ 6).
(2) في (ق): ناس.
(3) قوله: كان، ليس في (م).
(4) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حمَّادُ بنُ أسامة.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/ 293 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ سعد 8/ 250 - 251، والبخاري (3151) و (5224)، ومسلم (2182) (34)، والنسائي في "الكبرى" (9170) -وهو في "عشرة النساء" =

(খণ্ড: 44) (পৃষ্ঠা: 503)