فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ". فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِجِزْيَةٍ (1)، وَكَذَلِكَ قَالَ حَجَّاجٌ: بِجِزْيَةٍ، وَقَالَ يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَلَا مَانِعَ جِزْيَةٍ (2). (3)
27165 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الضِّيَافَةُ ثَلَاثٌ، وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ--------------------------------------------
(1) في (ق): ولا فاراً بدم ولا بجزية. قلنا: وجاء عند البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم: "ولا فارّاً بخَرْبة" وقيدها الحافظ في "الفتح" 1/ 198 بفتح المعجمة وإسكان الراء ثم موحدة، وقال: يعني السرقة (وانظر التعليق التالي).
(2) كذا في جميع النسخ، وهو الأشبه، وفي رواية يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق السالفة برقم (16377): "ولا مانع خِزْية"، وعليها شرحَ السندي. لكن قال الترمذي عقب الرواية (809) -التي لفظها: "ولا مارّاً بخَرْبة"- قال: ويُروى: "ولا فارّاً بخِزْية"، ولم يذكر عبارة: "ولا مانع خِزْية" مما يشير إلى أن قوله في هذه الرواية: "ولا مانع جزية" أشبهُ من قوله: "ولا مانع خِزْية" السالف في الرواية (16377)، والله أعلم.
(3) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي كامل -وهو المظفَّر بن مدرك الخراساني- فقد روى له أبو داود في كتاب "التفرد" والنسائي، وهو ثقة.
وسلف برقم (16373).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 141)