يَحْكُمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ (1). قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي وَامْتَنَعْتُ مِنْهُ، فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ، فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي. قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي، فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ، فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " يَا خُوَيْلَةُ، ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَاتَّقِي اللهَ فِيهِ ". قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِي: " يَا خُوَيْلَةُ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ ". ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 1 - 4] فَقَالَ لِي (2) رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مُرِيهِ، فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ، قَالَ: " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ. قَالَ: " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ (3): وَاللهِ (4) يَا رَسُولَ اللهِ، مَا ذَاكَ عِنْدَهُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) قولها: بحكمه، ليس في (ظ 6).
(2) في (ظ 6): قالت: فقال لي.
(3) في (م): قلت.
(4) قولها: والله، ليس في (ظ 6).

(খণ্ড: 45) (পৃষ্ঠা: 301)