عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ (1) الْكَعْبَةِ، فَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: قُرَشِيٌّ، وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، أَوْ ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْهُ! فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللهَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا هَذَا؟ فَقَالَ الْآخَرُ: أُرَانَا إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَهُ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْهَا لَمْ يَسْمَعْهُ (2)، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ}، إِلَى قَوْلِهِ: {ذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [فصلت: 22 - 23] (3).--------------------------------------------
(1) في (س) و (ظ 1): بستار.
(2) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يسمع.
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مِهرإن، وعُمارة: هو ابن عمير التيمي، وعبد الرحمن بن يزيد: هو ابن قيس النخعي.
وأخرجه الترمذي (3249)، وأبو يعلى (5204)، ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" ص 393 - 394، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن حبان (390) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود.
وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (3875) و (4221) و (4238)، ويكرر برقم (4047) و (4222).
قوله: "كثير شحم بطونهم": قال السندي: أشار إلى أن جهلهم كان بسبب كثرة أكلهم.

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 109)