ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَطُرِحُوا فِي بِئْرٍ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " يَا فُلانُ، يَا (1) فُلانُ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ اللهُ حَقًّا، فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللهُ حَقًّا "، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ جَيَّفُوا؟ قَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا " (2).
183 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ عَمْرٌو (3) جَاءَ بَنُو مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ يُخَاصِمُونَهُ فِي وَلاءِ أُخْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ أَوِ الْوَالِدُ، فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ "، فَقَضَى لَنَا بِهِ (4).
184 - قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: عُثْمَانُ بْن غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي--------------------------------------------
(1) في (ق): ويا.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي 4/ 108 عن عمرو بن علي، عن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (40)، ومسلم (2873)، والبزار (222)، وأبو يعلى (140) من طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
قوله: "قد جَيَّفوا"، أي: أنتنوا، والجِيفةُ: جثة الميت إذا أنتن.
وقوله: "ما أنتم بأسمع"، قال السندي: استدلوا به على أن الميت يسمع، وقيل: بل هو خاص بهؤلاء، وهو دعوى لا عبرة بها، كيف وقد جاء عذاب القبر وهو يقتضي نوع حياة، فلا يُستبعد السماع، والله تعالى أعلم.
(3) أي: رجع من الشام، وانظر الحديث بطوله في مصادر التخريج.
(4) إسناده حسن. حسين المعلِّم: هو حسين بن ذكوان. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)