سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ (1) إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " (2).--------------------------------------------
= من الفتنة، ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام ليلقى الله نقياً طاهراً.
وقوله: "إني لست بأغشهم لك"، قال السندي: أشار إلى أنهم غاشون لك في الثناء عليك، وإني إذا وافقتهم على ذلك مع ما عندي من العلم كنت أَغَشَّهُمْ لك، فإن ذلك أتم في الاغترار.
والغلول، بضم الغين المعجمة: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة، وقبول الله تعالى العمل: رضاه به، وثوابه عليه، فعدم القبول أن لا يثيبه عليه.
وقوله: "بغير طهور": هو بضم الطاء فعل التطهر، وهو المراد هاهنا، وبفتحها: اسم للماء والتراب، وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء، فها هنا يجوز الوجهان، والمعنى بلا طهور.
(1) في (س) و (ص): لأحب الناس.
(2) إسناده صحيح على شرط الشيخين يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري. وهو فى "فضائل الصحابة" للإِمام أحمد (1525).
وأخرجه البخاري (4250) وابن حبان (7059) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد 4/ 65، والبخاري (3730) و (4469) و (7187)، والترمذي (3816)، والبيهقي 3/ 128 و 8/ 154 من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 325)