هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا رَابَكَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُ (1).--------------------------------------------
(1) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. سعيد بن زياد الشيباني، وثقه ابن معين والعجلي، وقال ابن معين مرة: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا يحتج به، ولكن يعتبر به، لا أعرفُ له إلا حديث التصليب، وبقية رجاله ثقات. يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 2/ 127، والبيهقي 2/ 288 من طريقين، عن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (5836).
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (1219) (1220)، ومسلم (545) (46)، وسيرد 2/ 331 و 399، ولفظه عند البخاري: نُهي عن الخصرِ في الصلاة.
وآخر من حديث عائشة موقوفاً عند البخاري (3458)، ولفظه: كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله. وهذا الحديث يبين علة النهي، وهي التشبه باليهود.
قال السندي: قوله: لا يألو، أي: لا يقصر في شدته.
وقوله: حتى انصرف، أي: من صلاته، يدل على أنه ضربه وهو في الصلاة، كما أن المضروب كان في الصلاة.
الصلب في الصلاة، أي: التشبه بالمصلوب. وفي "المجمع": أي: شبه الصلب، لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القيام.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 458)