عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَلَوْ أَقَمْتَ، فَقَالَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، أَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21]، ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى سَبِيلَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا (1).
5323 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ قَالَ: " يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ "، قَالَ: وَيَقُولُونَ: وَأَهْلُ الْيَمَنِ--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الوهَّاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي.
وقد سلف برقم (4480).
قوله: فلو أقمت فقال: قد حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحال كفار قريش … الخ، قال السندي: المراد بالحج هاهنا: العمرة لكونها الحج الأصغر، إذ معلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان سنة الحديبية معتمراً. ولهذا أوجب ابن عمر أولاً العمرة، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 232)