عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: " أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ " فَقَالَ (1): فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا " أَظُنُّهُ قَالَ: " وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (2).--------------------------------------------
(1) لفظ: "فقال" ليس في (ظ 14).
(2) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعلَّه الأئمة الحفاظ، فقال يحيى بن معين -فيما نقله عنه ابنُ عدي في "الكامل" 5/ 1948 - : هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق.
وقال النسائي في "عمل اليوم والليلة" بعد إيراده الحديث: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وقد رُوي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فرُوي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلًا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم.
وقال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنُه في "العلل"1/ 490 - : هو حديث باطل.
قلنا: ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (6897)، والبوصيري في زوائد ابن ماجه، جرياً منهما على ظاهر الإسناد، وحَسَّنَه الحافظ في "نتائج الأفكار" 1/ 136 - 138 لأنَّ له شاهداً رواه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" 8/ 453 و 10/ 402، وابن سعد 3/ 329، والدولابي 1/ 109 عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب -وهو جعفر بن حيان العطاردي-، عن رجل من مزينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو شاهد ضعيف لإرساله.
وأخرجه عبد الرزاق (20382)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (723)، وابن ماجه (3558)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (311)، والبزار (2504) "زوائد"، وأبو يعلى (5545)، وابن حبان (6897)، والطبراني في "الكبير" (13127)، وفي "الدعاء" (399)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (269)، =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 441)