5752 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الطَّحَّانَ -، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقِينَا الْعَدُوَّ، فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللهِ--------------------------------------------
= والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6513)، بإسناد صحيح.
قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي: عن الجلوس عليها.
والقَسِّيَّة: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسِّيَّة.
وحلقة الذهب: أي: خاتم الذهب.
قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة، وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضاً، والله تعالى أعلم.
قلنا: قد أنكر النووي أن تُفَسَّر الميثرة بجلود السباع، وقال -فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 10/ 293 - هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث.
وقد فسَّرها ابن الأثير في "النهاية" بقوله: "الميثرة": بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
وجاء تفسيرها من كلام علي رضي الله عنه -كما في حديثه السالف برقم (1124) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر أنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 40)