عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ فَرَقِ الْأَرُزِّ، فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا صَاحِبُ فَرَقِ الْأَرُزِّ؟ قَالَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةٌ، فَغَيَّمَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَجَاءَتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ (1) حَتَّى طَبَّقَتِ الْبَابَ عَلَيْهِمْ، فَعَالَجُوهَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ وَقَعْتُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَ، لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ هَذَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ حِلَابَهُمَا، فَأَجِيئُهُمَا (2) وَقَدْ نَامَا، فَكُنْتُ أَبِيتُ قَائِمًا وَحِلَابُهُمَا عَلَى يَدِي، أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِأَحَدٍ قَبْلَهُمَا، أَوْ أَنْ (3) أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَصِبْيَتِي (4) يَتَضَاغَوْنَ حَوْلِي، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْ خَشْيَتِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا. قَالَ: فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ، قَالَ: وَقَالَ الثَّانِي: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ، لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقْتَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، فَسُمْتُهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ دُونَ مِئَةِ دِينَارٍ. فَجَمَعْتُهَا،--------------------------------------------
(1) قوله: "من أعلى الجبل" ليس في (ص) ولا (ظ 14)، وهو في (م) وهامش (س).
(2) في (ظ 14): فأجدهما. وفي هامش (س) و (ق) و (ظ 1): فجئتهما.
(3) في (ظ 14): وأن.
(4) في (ظ 14): وصبياني.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 181)