انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ (1)، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ " (2).--------------------------------------------
(1) في (ظ 14): تمادَّت، بتشديد الدال.
(2) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديثَ، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات". أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبد الله بن سالم: هو الأشعري الحمصي.
وأخرجه أبو داود (4242)، والحاكم 4/ 466 - 467، وأبو نعيم في "الحلية" 5/ 158، والبغوي في "شرح السنة" (4226) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعاً إلا من حديث عبد الله بن سالم.
وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 2/ 417: روى هذا الحديث ابن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلًا، والحديث عندي ليس بصحيح كأنه موضوع.
قال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 336 - 337: قوله: "فتنة الأحلاس" إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح: هو حِلس بيته. وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها.
والحَرَبُ: ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِبَ الرَّجُلُ، فهو حريب: إذا سلب ماله وأهله.
والدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 310)