فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، أَلَا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ، يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ (1)، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ (2) مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ "، وَقَالَ مَرَّةً: " مَا اسْتَطَاعَ "، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قُلْتُ (3): فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا؟ فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ (4)، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي (5).--------------------------------------------
(1) قوله: "ثم تجيء فيقول: هذهِ هذهِ" لم يرد في (ص).
(2) في (ق): "ويأتي الناس".
(3) في (ق) و (م) وهامش (س) و (ص): وقلت.
(4) لفظ: "نعم" لم يرد في (ص).
(5) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم. =
(1) قوله: "ثم تجيء فيقول: هذهِ هذهِ" لم يرد في (ص).
(2) في (ق): "ويأتي الناس".
(3) في (ق) و (م) وهامش (س) و (ص): وقلت.
(4) لفظ: "نعم" لم يرد في (ص).
(5) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة، فمن رجال مسلم. =
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 400)