قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ، لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَصْلَهَا، أَوْ قَعْرَهَا " (1).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن. علي بن إسحاق: هو السُّلَمي، وسعيد بن يزيد: هو الحِمْيَري القِتْباني، وأبو السَّمْح: هو درّاج بن سمعان السهمي، وهو صدوقٌ حسن الحديث إلا في روايته عن أبي الهيثم، فضعيف، وعيسى بن هلال: هو الصدفي المصري، أورده يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر 2/ 515، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه عند أصحاب السنن.
وهو عند ابن المبارك في"الزهد" (290) من زوائد نعيم بن حماد.
وأخرجه الترمذي (2588)، والطبري في تفسير قوله تعالى: {ثم في سِلْسلةٍ ذَرْعُها سبعون ذِراعاً فاسْلُكُوه} [الحاقة: 32] من طريقين عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد، قال الترمذي: هذا إسناد حسن صحيح، والذي نقله المنذري عنه في "الترغيب والترهيب" 4/ 473، والمزي في "الأطراف" 6/ 374، وابن كثير في "التفسير" 8/ 243 أنه قال: حديث حسن.
وأخرجه مختصراً الحاكم 2/ 438، 439، ومن طريقه البيهقي في "البعث" (581) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن يزيد، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
والمراد بالسماء والأرض في الحديث سماءُ جهنم وأرضُها. وقد نقل الأحوذي في "تحفته" 7/ 313 عن التوربشتي قوله: بيَّن مدى قعرِ جهنم بأبلغ ما يمكن من البيان، فإن الرصاص من الجواهر الرزينة، والجوهر كلما كان أتم رزانة، كان أسرع هبوطاً إلى مستقره، لا سيما إذا انضم إلى رزانته كبر جرمه، ثم قدره على الشكل الدوري، فإنه أقوى انحداراً، وأبلغ مروراً في الجو. قال القاري: فالمختار عنده أن المراد بالجمجمة جمجمة الرأس.
قلنا: قد ورد في مطبوع الترمذي، و"تلخيص" الذهبي لـ"مستدرك" الحاكم 2/ 438 لفظ: "رُضاضة" بضادين معجمتين، بدل: "رصاصة" ورضاضةُ كلِّ شيء فتاته وكسارتُه. =

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 444)