7120 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهِشَامٌ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " (1).--------------------------------------------
= عنده فربما لو سماه، لكان ممن جرحه غيره بجرح قادح، بل إن إضرابه عن تسميته ريبة توقع تردداً في القلب، بل زاد الخطيب أنه لو صرح بأن كل شيوخه ثقات، ثم روى عمن لم يسمه، لم يُعمل بتزكيته، لجواز أن يعرف إذا ذكره بغير العدالة. وأما الإرسال فمن جهة أن إسماعيل بن أمية -وهو ثقة من رجال الشيخين- من أتباع التابعين ولا يروي إلا عن تابعي.
وآخر عن عائشة موقوفاً عليها عنده أيضاً (16023) عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيلُ بنُ كثير، عن عائشة، قالت: اليمينُ على ما صُدِّقْتَ به. وهذا إسنادٌ فيه انقطاع بين إسماعيلَ وعائشة.
قوله: "يمينُك على ما يُصدقك … "، قال الترمذي في "سننه": العملُ على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ، ورُوِي عن إبراهيمَ النخعي (هو عند عبد الرزاق في "مصنفه" برقم 16025) أنه قال: إذا كان المستحلِفُ ظالماً، فالنيةُ نيةُ الحالف، وإذا كان المستحلِفُ مظلوماً، فالنية بنية الذي استَحْلَفَ.
وقال البغوي في "شرح السنة" في معناه: أي: يجب أن تحلِفَ على ما يُصدقك به صاحبُك إذا حلفت.
وقال السندي في "الحاشية": المعنى: يمينُك واقعٌ على نيةٍ يُصدقُك المستحلِفُ على تلك النيةِ، ولا تُؤثر التوريةُ فيه، وهذا إذا كان للمستحلف حقُّ الاستحلاف، وإلا فالتوريةُ نافعة قطعاً، وعليه يُحْمَلُ ما جاءَ أن رجلاً حلف على أن فلاناً أخي، فخُلِّي سبيلُه، فأخبر النبيَّ صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: "صدقتَ، المسلم أخو المسلم" رواه أبو داود (3256) عن سويد بن حنظلة، والله تعالى أعلم.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابنُ زاذان، وهشام: هو ابن حسان، وابن سيرين: هو محمد. =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 15)