7156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ مَعَهَا فِيهِ إِدَامٌ، أَوْ طَعَامٌ، أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ، فَاقْرَأْ عليها السلام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ (1).--------------------------------------------
= وعن حكيم بن حزام، سيأتي 3/ 403.
وعن أبي أمامة، سيأتي 5/ 262.
وعن طارق المحاربي عند النسائي 5/ 61، وابن حبان (3341).
قوله: "لا صدقة إلا عن ظهر غِنى"، قال الحافظ في "الفتح" 3/ 294: النفي فيه للكمال لا للحقيقة، فالمعنى: لا صدقة كاملة إلا عن ظهر غِنى.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" 1/ 763: الظَّهر قد يُزادُ في مثل هذا إشباعاً للكلام، والمعنى: أن أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يَستبقيَ منه قدرَ الكفاية لأهله وعياله، ولذلك يقول: "وابدأ بمن تعول". وقال البغوي في "شرح السنة" 6/ 179: أي: غنىً يعتمده ويستظهر به على النَّوائب التي تَنُوبُه.
واليدُ العُلْيا: هي المُنْفِقة، واليدُ السُّفْلى: هي السائلة.
قوله: "وابدأ بمن تَعُول"، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/ 321: أي: بمن تَمُون وتلزمُك نفقتُه من عيالِكَ، فإنْ فَضَلَ شيءٌ، فليكن للأجانب، يقال: عالَ الرجلُ عيالَه يَعولُهم: إذا قام بما يحتاجون إليه من قُوتٍ وكِسْوة وغيرهما.
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عُمارة: هو ابن القعقاع الضبي، وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير.
والحديث في "فضائل الصحابة" لأحمد (1588) بسنده ومتنه.
وأخرجه الحاكم 3/ 185 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه بهذه السياقة! وهذا وهم منه، فإن الحديثَ =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 71)