. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الجهاد" (38) عن عبد الله بن لهيعة، والطبراني في "الأوسط" (2417) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، كلاهما عن الأعرج، به.
وأخرجه محمد بن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 3/ 104، ومن طريقه الدارمي (2406)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (175)، قال: حدثني عمي موسى بن يسار، عن أبي هريرة، فرفعه.
وانظر ما سيأتي برقم (8205) و (9087)، وسلف ضمن حديث مطول برقم (7157) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن معاذ بن جبل، سيأتي في "مسنده" 5/ 230 - 231.
وعن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، سيأتي 5/ 431.
وعن أبي مالك الأشعري عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (174)، والطبراني في "الكبير" (3465). وسنده ضعيف.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 19/ 13 - 14: هذا من أحسن حديثٍ في فضل الغزو في سبيل الله، والحض على الثبوت عند لقاء العدو. وأما قوله: لا يكلم، فمعناه: لا يجرح أحد في سبيل الله، والكلوم الجراح، معروف ذلك في لسان العرب معرفة يُستغنى بها عن الاستشهاد عليها بشيء. ومن أملح ما جاء في ذلك، قولُ حسان بن ثابت يَصِفُ امرأةً ناعمة طرية، زعم أن الذر لو مشى عليها لجرحها جراحاً تصيحُ منها، وتندب نفسها، فقال:
لو يَدِبُّ الحَوْلِيُّ مِنْ وَلَدِ الذَّرْ … رِ عَلَيها لأَنْدَبَتْها الكُلُومُ
وأما قوله: "يثعب دماً"، فمعناه: ينفجر دَمَاً.
وأما قوله: "في سبيل الله"، فالمراد به الجهادُ والغزو، وملاقاةُ أهل الحرب من الكفار، على هذا خرج الحديث، ويدخل فيه بالمعنى كُلُّ من خرج في سبيل برٍّ وحقٍّ وخيرٍ مما قد أباحه الله، كقتال أهل البغي الخوارج، واللصوص والمحاربين، أو أمر بمعروفٍ، أو نهيٍ عن منكر؛ ألا ترى إلى قولِ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن قُتِلَ =

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 251)