وَرَآهَا، سَكَتَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَرِّبْنِي (1) إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَيَدْعُو اللهَ، حَتَّى يَقُولَ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ (2) ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَهُ. فَيُعْطِي رَبَّهُ عز وجل مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ! فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ، حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ عز وجل مِنْهُ، قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللهُ عز وجل لَهُ: تَمَنَّهْ. فَيَسْأَلُ رَبَّهُ عز وجل وَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِنَّ اللهَ عز وجل لَيُذَكِّرُهُ، يَقُولُ: مِنْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ عز وجل لَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".
قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا--------------------------------------------
(1) في (ل) و (عس): قدِّمني.
(2) في (عس): أعطيتك.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 306)