إِذَا هُوَ مُجَافٍ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، وَسَمِعَتْ خَشْفَ رِجْلَىَّ (1) - يَعْنِي وَقْعَهُمَا (2) -، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كَمَا أَنْتَ. ثُمَّ فَتَحَتِ الْبَابَ وَقَدْ لَبِسَتْ دِرْعَهَا وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم.
فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ كَمَا بَكَيْتُ مِنَ الْحُزْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ، فَقَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، وَقَدْ هَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هَذَا وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَحَبِّبْهُمْ إِلَيْهِمَا ". فَمَا خَلَقَ اللهُ مُؤْمِنًا يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي، أَوْ يَرَى أُمِّي إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّنِي (3).--------------------------------------------
(1) كذا في (ظ 3)، وفي (م) وبقية النسخ: رِجْلٍ.
(2) كذا في (ظ 3) و (ل)، وفي (م) وبقية النسخ: وَقْعَهَا.
(3) إسناده حسن، عكرمة بن عمار -وإن خرَّج له مسلم- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، من رجال الشيخين، وأبو كثير: هو السحيمي اليمامي، من رجال مسلم.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 4/ 328، والبخاري في "الأدب المفرد" (34)، ومسلم (2491)، وابن حبان (7154)، والطبراني في "الكبير" 25/ (76)، والحاكم 2/ 621، والبغوي (3726) من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإِسناد- رواية البخاري مختصرة، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي هنا بينما حسَّن إسناده في "السير" 2/ 593، وهو الصواب.
الخَشف، بفتح الخاء وسكون الشين وقد تفتح: الصوت.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 11)